السيد علي الحسيني الميلاني
203
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟
فخرج من مكّة إلى العراق في عشرة ذي الحجّة ، ومعه طائفة من آل بيته رجالًا ونساءً وصبياناً . فكتب يزيد إلى واليه بالعراق عبيد اللَّه بن زياد بقتاله ، فوجّه إليه جيشاً أربعة آلاف ، عليهم عمر بن سعد بن أبي وقّاص . . . » « 1 » . هذا ، وسيأتي كلام جماعة آخرين من الأئمّة الأعلام ، الصريح في أنّ يزيد هو قاتل الحسين عليه السلام ، وأنّه يُلعن بلا كلام . 3 - كتاب ابن عبّاس إلى يزيد « وقال شقيق بن سلمة « 2 » : لمّا قُتل الحسين ثار عبد اللَّه بن الزبير ، فدعا ابن عبّاس إلى بيعته فامتنع ، وظنّ يزيد أنّ امتناعه تمسّك منه ببيعته ، فكتب إليه : أمّا بعد ، فقد بلغني أنّ الملحد ابن الزبير دعاك إلى بيعته ، وأنّك اعتصمت ببيعتنا وفاءً منك لنا ، فجزاك اللَّه من ذي رحم خير ما يجزي الواصلين لأرحامهم الموفين بعهودهم ، فما أنْسَ من الأشياء فلستُ بناسٍ برّك وتعجيل صلتك بالذي أنت له أهل ، فانظر من طلع عليك من الآفاق ممّن سحرهم ابن الزبير بلسانه فأعلِمهم بحاله ، فإنّهم منك أسمع الناس ، ولك أطوع منهم للمحلّ .
--> ( 1 ) تاريخ الخلفاء : 246 - 247 ( 2 ) هو : شقيق بن سلمة الأسدي ، أبو وائل الكوفي ، ثقة مخضرم ، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز ، وله مئة سنة ، من رجال الكتب الستّة . قاله الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب 1 / 421 رقم 2826 ، وانظر : تحرير تقريب التهذيب 2 / 119 رقم 2816